العلامة الحلي
157
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي )
يكون ، فإن كان الأول فتلك الوحدة إن وجدت في الآحاد لزم قيام العرض الواحد بالمحال المتعددة ، وإن قام بكل واحد وحدة على حدته لم يكن لذلك المجموع وحدة باعتبارها يكون محلا للعدد وقد فرض خلافه ، وإن كان الثاني فالعدد إما أن يكون موجودا في كل واحد من الأجزاء أو في أحدها ، وعلى التقديرين يكون الواحد عددا هذا خلف . قال : والوحدة قد تعرض لذاتها ومقابلها وتنقطع بانقطاع الاعتبار . أقول : قد بينا ( 1 ) أن الوحدة والكثرة من ثواني المعقولات ، فالوحدة تعرض لكل شئ يفرض العقل فيه عدم الانقسام حتى أنها تعرض لنفس الوحدة فيقال وحدة واحدة ، لكن تنقطع بانقطاع الاعتبار وتعرض الوحدة أيضا لما يقابلها فيقال كثرة واحدة . قال : وقد تعرض لها شركة فتتخصص بالمشهوري وكذا المقابل . أقول : الذي يفهم من هذا الكلام ( 2 ) أن الوحدة قد تعرض لها الشركة مع غيرها من الوحدات في مفهوم عدم الانقسام أعني مفهوم مطلق الوحدة ، وذلك إذا أخذت الوحدات متخصصة بموضوعاتها ، فإن وحدة زيد تشارك وحدة عمرو في مفهوم كونها وحدة ، وحينئذ تتخصص كل وحدة عن الأخرى بما تضاف إليه ، فإن وحدة زيد تتخصص عن وحدة عمرو بإضافتها إلى زيد ، وزيد هو المضاف المشهوري لأنه واحد بالوحدة ، والوحدة مضاف حقيقي فإن الوحدة وحدة للواحد والواحد واحد بالوحدة ، وذات الواحد مضاف مشهوري أعني ذات زيد وعمرو وغيرهما ، فإذا أخذت الوحدة مضافة إلى زيد تخصصت وامتازت عن وحدة عمرو . وكذلك مقابل الوحدة أعني الكثرة فإن عشرية الأناسي ( 3 ) مساوية لعشرية
--> ( 1 ) بينه في ثامنة هذا الفصل . ( 2 ) قال في الشوارق : هذا أحسن ما قيل في توجيه المتن ( ص 178 ط 1 ج 1 ) . ( 3 ) إنس بالكسر مردم ، أنسي بالتحريك وإنسي يكى ، أناسي بالتشديد والتخفيف وأناسية وأناس جمع ( منتهى الإرب ) .